سعاد الحكيم
140
المعجم الصوفي
- - - - - ( 13 ) راجع كلمة مؤمن . ( 14 ) ان الايمان مكانه القلب عند الشيخ الأكبر في مقابل الاسلام الذي محله الصدر . وهذه التفرقة : قرآنية . فالقرآن ربط الايمان بالقلب والاسلام بالصدر . والكلام نفسه يطالعنا عند سهل التستري في كتابه « تفسير القرآن العظيم » طبع البابي الحلبي ص 24 حيث يقول : « وموضع الايمان باللّه تعالى القلب وموضع الاسلام الصدر . . . » . كما نجد التخصيص نفسه عند الحكيم الترمذي في كتابه « بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب » تحقيق نقولا هير نشر البابي الحلبي 1958 ص ص 41 - 44 وص ص 53 - 54 . ( 15 ) راجع « كمال » . ( 16 ) ويظهر ذلك من خلال هذا البيت : « لقد صار قلبي قابلا كل صورة * فمرعى لغزلان ودير لرهبان . . . » هنا يشير ابن عربي إلى وصول القلب عنده إلى مرتبة كماله ، لان كمال القلب هو في رجوعه إلى حالة الاستعداد التي أشرنا إليها . وعندما يصل إلى هذا الكمال يقبل كل صورة . وبخصوص تكلمة الأبيات وشرحها راجع كلمة « دين » ووحدة الأديان . ( 17 ) تظهر هذه الجملة كيف ان الايمان عند ابن عربي هو استعداد للتصديق وتصديق بالقوة ، أكثر مما هو تصديق بالفعل لموضوع محدد . فالايمان ذلك النور القابل لكل ما يرد من جانب الحق . ( 18 ) لقد درج السالكون على التمييز والفصل بين الاسلام والايمان والاحسان ، يستندون في ذلك إلى الحديث الشريف . فقد اعتبروا ان الاسلام هو المرتبة الأولى ، يرتقي منها إلى الايمان ، وعندما يحصل الشهود والكشف يرتقي إلى رتبة الاحسان ، ولكن هناك فيصلا دقيقا هو ان السالك بارتقائه إلى المرتبة الاعلى لا تفارقه الأدنى ، فالايمان لا يذهبه العيان ، انه موجود قبل العيان وبعده ، وهذا ما يشير اليه ابن عربي في قوله « واخيت بين الايمان والعيان » ويظهر من خلال هذا النص الذي سنورده ان تقسيم الحديث إلى اسلام وايمان واحسان موجود عند ابن عربي يقول : « فالاسلام عمل والايمان تصديق والاحسان رؤية أو كالرؤية . فمن جمع هذه النعوت . . . عم تجلي الحق له في كل صورة . . . » ( ف 4 / 73 ) . ولكن كلمة « جمع » تظهر بوضوح ما ذهبنا اليه من أنه من يرتقي إلى مرتبة أعلى لا تفارقه الأدنى . والا كان ابن عربي استعمل كلمة « وصل » إلى الاحسان ، بدلا من « جمع هذه النعوت » اي جمع النعوت الثلاثة . كما يراجع فهرس الأحاديث حديث رقم : ( 14 ) . ( 19 ) ان المؤمن يأخذ هنا مقام الواصل إلى الحق من حيث إنه لم يعد « مترددا » في طلبه كما سيرد بذلك النص . - - - - -